مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٩ - التقليد
على أن وجوب تقليد الأعلم دون غيره راجع إلى حجية رأي الأعلم وعدم حجية رأي غيره، نظير حجية شهادة الرجال في الهلال والطلاق وعدم حجية شهادة النساء فيهم، وحجية يد المسلم على التذكية وعدم حجية يد غير المسلم عليه. ونظير وجوب الصلاة والزكاة، وحرمة الربا والغش... إلى غير ذلك من الأحكام الشرعية المقدسة. ولا معنى للتنازل عن ذلك والتسامح فيه مراعاة لمصلحة المسلمين.
بل من أعظم وظائف المسلمين وأشرفها وأوجبها الحفاظ على أحكام الإسلام وتعاليمه الرفيعة، وأداء الأمانة فيه، والرعاية لحرمته، وحرمة الله تعالى الذي شرعه. ونسأله سبحانه لنا وللمسلمين جميعاً التوفيق والتسديد في ذلك. إنه أرحم الراحمين وولي المؤمنين، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
س ٩ ـ ترد في مسائل التقليد العبارة (مع اختلاف أهل الخبرة تسقط شهادتهم) فما هو العمل بالنسبة للمكلف مع تعذر العمل بالاحتياط وعدم تيسر الوصول إلى تحديد الأعلم بحجة شرعية؟
ج ـ يجب اختيار من يكون احتمال الأعلمية فيه أكثر ومع تساوي الاحتمال يختار الأورع ومع عدمه يتخير إن تعذر العمل بالاحتياط أو