مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٩ - الكومبيوتر وشبكات الأنترنيت
الدفاع عنه وردّ عادية المعتدين عليه.
وأما الحوار مع من لا يترقب منه الخير فهو في نفسه ليس محرم. إلا أن يخشى من ترتب بعض المحاذير الشرعية عليه..
منها: إغراق الطرف المقابل ـ صاحب الموقع ـ في غيه، وإكثاره من نشر الباطل عناد، كردّ فعل على فتح الحوار معه ونقده.
ومنها: تشجيع الموقع ورفع شأنه بفتح الحوار معه ولو بنحو النقد له، إذ قد يكون الحوار معه سبباً لشعور من يقف وراءه أو شعور غيره بأن الموقع من الأهمية بحيث يحتاج الخصم لنقده والرد عليه والحوار معه، بخلاف ما إذا أهمل، حيث قد يشعرهم بأنه من التفاهة بحيث لا يراه الخصم أهلاً للحوار والنقد، نظير قوله تعالى: (( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ )) [١]. أو أن الحق من القوة وظهور الحجة بحيث لا يؤثر عليه التهريج والتشنيع غير المنطقيين.
وقد يؤدي ذلك إلى شعورهم بالخيبة والفشل، ويكون سبباً في تخفيف غلوائهم وكبح جماحهم. وهو ما نرجحه غالباً مع كل من يشنع على الحق بعناد وإصرار خارج حدود الحساب والمنطق.
س ٦ـ ما هو حكم المعاملات العامة، كالبيع
[١] سورة القصص الآية: ٥٥.