مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٧ - الكومبيوتر وشبكات الأنترنيت
للدخول للإنترنت، إذ أن منها ما يكون دعماً للجائر مباشرة، ومنها ما يكون كذلك بغير مباشرة، كالمؤجر الذي له ترخيص من الجائر على نسبة معينة، ونظائر ذلك، فما حكم المال المبذول في ذلك؟ وما هو ضابطه الشرعي في نظركم الشريف؟
ج ـ مجرد التعامل مع الجائر للانتفاع بالأعيان والخدمات المنسوبة له لا يعد إعانة له، كالشراء من البضائع التي يملكه، والاشتراك في شبكات الماء والكهرباء والتلفون وغيرها من الخدمات التابعة للدولة الجائرة. وليس هو كالتوظيف فيها وتنفيذ مشروعاته، محرماً بملاك حرمة إعانة الجائر، بل قد يرجح الاشتراك، أو يجب، كما لو كانت الأعيان أو الخدمات مورداً للحاجة الملحّة، ويتعذر تحصيلها من غير الظالم، لانحصارها به.
نعم قد يحرم بعنوان ثانوي، كما لو كان فيه تشجيع للجائر ورفع لشأنه، أو كان في تجنبه توهين له وحطّ من قدره. وهو يختلف باختلاف الأشخاص الذين يتيسر اشتراكهم أو امتناعهم، وباختلاف الظروف، فقد يكون للشخص مكانة اجتماعية، ويكون لمجانبته التعامل مع الظالم أثرها السلبي عليه.
كما أن تأثيرها عليه قد يكون موقوفاً على إعلان سبب المجانبة،