مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٤ - الصلاة
وإن كان المراد بتلاشي الليل عدم غيبوبة البياض الذي يكفي في تحقق الفجر مع غيبوبة الشمس في الأفق، فالأحوط وجوباً الإتيان بصلاة العشائين بعد غيبوبة الشمس في الأفق قبل وصولها إلى دائر نصف الليل في منتهى نزولها في الأفق، والإتيان بصلاة الصبح قبل ظهورها في الأفق بعد قوة نور الفجر في جانب المشرق.
وأما الصوم فالأحوط وجوباً فيه البدء بالإمساك من حين قوة النور في جانب المشرق إلى مغيب الشمس بعد طلوعه، ثم قضاؤه بعد ذلك في الأوقات التي يتميز فيها الليل من النهار من فصول السنة.
هذا وفي مثل هذه البلاد كما تمر فترة يتلاشى فيها الليل كذلك تمر فترة فيما يقابلها من السنة يتلاشى فيها النهار بغيبوبة الشمس في تمام دورة الأرض. وفي مثل هذه الفترة لا يتحقق وقت شيء من الصلوات حتى صلاتي الظهرين، فاللازم حينئذٍ الإتيان بالصلوات الخمس بالنية التي تقدمت سابقاً موزعة على ما يناسبها من موقع الشمس من دائرة الأفق. ويظهر ذلك بالتأمل. أما الصوم فلا يشرع أداء، بل يتعين قضاؤه بعد ذلك في الوقت الذي يتميز فيه الليل عن النهار من فصول السنة.
س ١٢ ـ إذا كنت في بلد وكانت الشمس تطلع فيه باليوم الواحد نصف ساعة فكيف يكون ترتيب أوقات الصلاة؟ وكيف يكون الصوم؟