مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٩ - الثامن
كما يتجلى بذلك خبث الظالمين وعداءهم لله تعالى، وبشاعتهم ووحشيتهم، وسقوطهم في حضيض الجريمة، وإمعانهم في الاستهتار، وضحالتهم نفسياً وسلوكي. فيزيدكم ذلك نفرة منهم، وبعداً عنهم وعداءً لهم، وتشتد بصيرتكم في البراءة منهم ومن أوليائهم وأشياعهم.
وبذلك يكمل دينكم ويتم إيمانكم، كما تظافرت النصوص عن المعصومين (صلوات الله عليهم). ففي صحيح أبي عبيدة الحذاء عن الإمام الصادق (عليه السلام) : "قال: من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله فهو ممن كمل إيمانه" [١]. وفي صحيح سعيد الأعرج عنه (عليه السلام) : "قال: من أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله، وتبغض في الله، وتعطي في الله، وتمنع في الله" [٢].
وفي حديث عمرو بن مدرك الطائي عنه (عليه السلام) : "قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأصحابه: أيّ عرى الإيمان أوثق؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم. وقال بعضهم: الصلاة. وقال بعضهم: الزكاة. وقال بعضهم: الصوم. وقال بعضهم: الحج والعمرة. وقال بعضهم: الجهاد. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لكل ما قلتم فضل، وليس به. ولكن أوثق عرى الإيمان الحبّ في الله، والبغض في الله، وتوالي أولياء الله، والتبري من أعداء الله" [٣]. وفي حديث إسحاق بن عمار عنه (عليه السلام) : "قال: كل من لم
[١] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٤٣١.
[٢] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٤٣١.
[٣] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٤٣٩.