مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨ - الأول
الأول:
إياكم والجزع والهلع، والشعور بالوهن والفشل والخيبة والإحباط، لكثرة المشاكل المحيطة بكم. فإن الله تعالى قد منّ عليكم بأعظم النعم وأجلّه، وهو دين الإسلام العظيم، وطريق أهل البيت (عليهم السلام) القويم، الذي ارتضاه لخلقه، ولم يرض لهم غيره، فقال جلت آلاؤه وعظمت نعماؤه: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً )) [١]، وقال عز من قائل: (( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )) [٢].
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : "مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نج، ومن تخلف عنها غرق" [٣]، وفي الحديث: أن رجلاً شكى للإمام الصادق (عليه السلام) ما نزل به من صروف الدهر وتقلبات الليالي والأيام، فقال (عليه السلام) : بمَ تعدل ولايتنا أهل البيت؟ فقال: لا أعدلها بالدنيا وم
[١] سورة المائدة الآية: ٣.
[٢] سورة آل عمران الآية: ٨٥.
[٣] المستدرك على الصحيحين ج:٢ ص:٣٤٢، واللفظ له. مجمع الزوائد ج:٩ ص:١٦٨. المعجم الكبير ج:٣ ص:٤٥، ج:١٢ ص:٢٧. المعجم الأوسط ج:٥ ص:٣٥٥. المعجم الصغير ج:٢ ص:٢٢. مسند الشهاب ج:٢ ص:٢٧٣. الجامع الصغير ج:١ ص:٣٧٣. كنز العمال ج:١٢ ص:٩٤. فيض القدير ج:٢ ص:٦٥٨. بحار الأنوار ج:٢٢ ص:٤٠٨، ج:٢٣ ص:١٢٠. وسائل الشيعة ج:١٨ ص:١٩.