مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٤ - الثامن
فربما فعلت في الشهر أكثر من عشرين مرة" [١]... إلى غير ذلك من النصوص المؤكدة على ذلك.
ثم هم مع كل ذلك وسائلكم إلى الله تعالى وشفعاؤكم عنده، فشفعوهم في حوائجكم الدنيوية والآخروية، وحلّ مشاكلكم، وكشف مهماتكم، وتفريج كرباتكم، وإعانتكم في جميع أموركم، والجأوا إليهم (صلوات الله عليهم) في أن يسألوا الله تعالى في ذلك، ويستمطروا لكم رحمته، ويستفتحوا خزائن خيراته وبركاته وألطافه وفيوضاته، فإنهم أرأف بكم من أنفسكم وأحنى عليها منكم. ولا يمنعهم بعد الدار من ذلك إذا بلغتهم الدعوة ووصلتهم الصرخة. كما لا يضيقون من شيء مهما عظم، لأن مقامهم عند الله تعالى أعظم، وشأنهم أرفع، ودعوتهم مسموعة، وشفاعتهم مقبولة.
فاشكروا الله تعالى على أن هداكم لمعرفتهم وموالاتهم، ووفقكم للتمسك بهم، والالتجاء إليهم، وجعلكم من المعتصمين بهم، والمنسوبين إليهم.
وعليكم أن تؤكدوا علاقتكم بإمام العصر وصاحب الأمر الحجة المنتظر والقائم المؤمل الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه وصلى عليه وعلى آبائه الطاهرين). فإنه الولي المباشر الذي تجري الأمور على يديه، وتسير بأمره بإذن الله تعالى، فأكثروا من ذكره، وتمثلوه في قلوبكم
[١] الكافي ج:٤ ص:٥٨٩، واللفظ له. وسائل الشيعة ج:١٠ ص:٣٨٥ ــ ٣٨٦.