مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٥ - الزواج
ويتأكد ذلك في حق المغتربين، من الرجال والنساء، حيث يعيشون ـ غالباً ـ في مجتمعات التحلل والتبذل، وانتشار المغريات للحرام بوجوهها المختلفة، وعرضها الفاضح، من دون حياء ولا حاجز من دين أو خلق، بل مع ألفة ذلك ألفة تنسي الإنسان دواعي العفة وتميت المثل في نفسه. فإذا لم يتحصن بزواج يشبع غريزته ويحفظ له عفته تعرض للسقوط في مهاوي الرذيلة والانحدار في حضيض التحلل انحداراً قد لا يتسنى التراجع عنه.
وعلى كل حال، على المؤمنين وفقهم الله تعالى الاهتمام بتسهيل أمر الزواج، بتخفيف قيوده، وتقليل نفقاته، والتعاون عليه، إقامة للسنة ودفعاً للفساد والفتنة. وفي حديث السكوني عن الإمام الصادق (عليه السلام) : "قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أفضل نساء أمتي أصبحن وجهاً وأقلهن مهراً" [١].
وفي حديث خالد بن نجيح عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: "فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجه..." [٢]، وفي حديث السكوني عن الإمام الصادق (عليه السلام) : "قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما" [٣]... إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة.
[١] وسائل الشيعة ج:١٤ ص:١٦.
[٢] وسائل الشيعة ج:١٥ ص:١١.
[٣] وسائل الشيعة ج:١٤ ص:١٦ ــ ١٧.