مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٠ - التقليد
مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ* فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ )) [١].
كما ليكن همُّ الأتباع الخروج عن تبعة الأحكام الشرعية بأخذها من العلماء العاملين، من أهل الورع والتقوى والنزاهة والإخلاص والاستقامة، ومن من لاتنالهم الطعون، ولا تلوكهم الألسن لبعدهم عن الشبهات وعن مواقع التهم، مع كمال التثبت والتروي، ليكونوا بذلك على بصيرة من الخروج عن المسؤولية وقيام العذر لهم بين يدي الله تعالى، يوم يعرضون عليه لا يخفى عليه منهم خافية.
ولايكون اتّباعهم للشخص مبنياً على التسرع والانخداع ببهرجة الأقوال، أو لموافقته لأهوائهم ورغباتهم، فإن الرقيب في جميع ذلك هو الله تعالى المطلع على السرائر والعالم بالخفايا والضمائر، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
وقد يقف الناس حيارى ـ لملابسات خاصة وظروف طارئة ـ أمام كثرة الدعاوى وتعدد الاتجاهات، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يجرّ للتفريط في الوظيفة والتقصير في أداء الواجب.
إذ مهما التبست الأمور وشبهت الفتن فإن الله جلت آلاؤه لا يضيع حجته ولا يخفي معالم دينه ـ بفضله ورحمته إن شاء الله ـ على من حاول البحث عنها وجهد في الوصول إليها (( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا
[١] سورة الحاقة الآية: ٤٤ ــ ٤٧.