مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٢ - الخمس
لصرف السهم المذكور في ترويج الدين، وسد ضروريات المؤمنين، بنحو تبلغ مرتبة الضرورة الملحة التي تصل حد المأساة. هذا وعلى تقدير جواز الاستنماء، فلابد من استئذان الحاكم الشرعي في ذلك. كما أن مصارف النماء هي مصارف السهم المبارك، لتبعية النماء للأصل.
س ٤ ـ هل تجيزون لأحد مقلديكم مثلاً أن يسلم خمسه إلى أحد الفقهاء المعاصرين؟
ج ـ ذكرنا في رسالتنا (منهاج الصالحين) في المسألة [٧٩] من كتاب الخمس الضابط في من يجب دفع الخمس له، ولم نحصره بشخصنا ولا بشخص معين، فمع مراعاة الضابط المذكور تبرأ الذمة بلا حاجة إلى مراجعتن، وبدونها كيف يتسنى لنا إجازة الدفع؟!
واللازم التنبه إلى أمر مهم، وهو أن الرجوع للحاكم الشرعي إنما يقتضي براءة الذمة إذا أحرز المكلف فيه التحري لصرف الحق في ما يرضي الإمام (عجل الله تعالى فرجه) ، والقدرة على ذلك والقيام به، فإن الحق ملك الإمام (عليه السلام) ، والمالك أمين عليه والولاية على الحق مشتركة بين المالك والحاكم الشرعي، وكل منهما مكلف بصرف الحق في ما يرضيه (عليه السلام) ، فليس للمالك أن يدفع الحق للحاكم الشرعي ويوكل صرفه إليه إلا مع وثوقه بحسن تصرفه، بحيث لا يصرفه إلا بما يرضيه (عليه السلام) ، ومع اختلاف حكام الشرع في المعرفة وحسن التصرف لابد له من اختيار الأوثق الأعرف بوجوه الصرف، الأقدر على إيصال الحق وصرفه في