مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٢٢
المنتهكة وبشاعة ما حدث فيها من أجل إيقاظ ضمير الأمة إزاء الظالمين، حيث كان الحكام يركزون على شرعية حكمهم ـ كخلفاء ـ وقدسيته، لتكون نتيجة ذلك شرعية أعمالهم وقراراتهم وتشريعاتهم، بحيث تكون من الدين ويلزم الجري عليها شرعاً وإن خالفت التشريع الإسلامي المستمد من الكتاب والسنة، حتى يضمحل الدين وينسى، كما حدث في الأديان السابقة. فكان لانتهاك الحرمات العظيمة وبتلك البشاعة في واقعة الطف أعظم الأثر في تنبيه الأمة إلى واقع الحكام، وسلخ قدسيتهم، وسلب الشرعية من تصرفاتهم وطروحاتهم، وعزلهم عن الدين إلى واقع آخر يتمثل في الجريمة والعدوان، لا يقوى على تشويه الدين وتحريفه.
٦ ـ التنبيه على العناصر الغيبية المتعلقة بالواقعة كالإرهاص بها قبل وقوعه، وتغير الكون وتكلم رأس الحسين (عليه السلام) ونحو ذلك مما يخرج عن مقتضى النواميس الطبيعية. كل ذلك لتأكيد أنها ملحمة إلهية قدرها الله تعالى لحكم وفوائد مهمة في خدمة الدين والعقيدة وتثبيت كلمة الله تعالى ودعوته في الأرض.
٧ ـ ربما يكون من الأفضل عرض الفيلم بعد إكمال تصويره على عدد من الشخصيات العلمية المعروفة من أهل الخبرة والاختصاص والإخلاص،ليضعوا ملاحظاتهم عليه قبل نشره للعموم.