مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١ - الثالث
ونحن وإن كنا على بصيرة تامة بصحة عقيدتنا ومسلماتن، وقوة حجتن، وتناسق أدلتن، إلا أنا لا نريد منكم التشبث بها تقليداً لسلفنا الصالـح وجموداً على الماضي الموروث، ورفض الأفكار والطروحات المضادة من دون فحص وتثبت، فإنا ــ بحمد الله تعالى وفضله ــ في غنى عن ذلك.
وقد أكد أئمتنا (صلوات الله عليهم) ــ تبعاً للقرآن المجيد وحكم العقل السليم ــ على النظر والبحث، ونهوا عن أخذ الدين من أفواه الرجال من دون بصيرة ودليل.
بل كل ما نريده منكم هو التثبت أمام تلك الأفكار والطروحات المنحرفة، والتروي في أمرها وعدم الاسترسال إليه، والاندفاع وراءه، والتفاعل معه، غفلة عن حقيقة الحال، أو بتخيل أنها قد صدرت من أناس باحثين يحترمون أنفسهم، لا يتعمدون مخالفة الحقيقة، أو تجاهله، أو تحريفه.
وذلك أولاً: بملاحظة الظروف والمقارنات المثيرة للريب في دوافع طرح تلك الأفكار، وإطلاق تلك التصريحات، وفي إخلاص أصحابها وأمانتهم. حيث تزامن ذلك منهم مع ظهور الإسلام والتشيع الفاعل في الساحة العالمية، وتهديدهما لمصالـح قوى الكفر والشر، وتكالب تلك القوى ضدهم، وتحالفها على محاربتهما مادياً وإعلامي، وبوجه مكشوف في بعض الحالات. ولاسيما مع ما يتمتع