مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٤ - الثامن
اجتمع مع آخر فتذاكرا أمرن، فإن ثالثهما ملك يستغفر لهم. وما اجتمعا اثنان على ذكرنا إلا باهى الله تعالى بهما الملائكة، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر، فإن في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياءن، وخير الناس بعدنا من ذاكر بأمرن، ودعا إلى ذكرنا" [١].
وفي حديث الحسن بن فضال: "قال الرضا (عليه السلام) : من تذكر مصابنا وبكى لما أرتكب منا كان معنا في درجتنا يوم القيامة، ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون، ومن جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب" [٢].
وفي صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر (عليه السلام) : "قال: كان علي بن الحسين (عليهم السلام) يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي (عليه السلام) حتى تسيل على خده بوأه الله بها غرفاً يسكنها أحقاب. وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فيما مسنا من الأذى من عدونا في الدنيا بوأه الله بها مبوأ صدق، وأيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أوذي فينا صرف الله عن وجهه الأذى، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار" [٣].
وفي حديث زيارة عاشوراء المشهورة عنه (عليه السلام) مع مالك الجهني
[١] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٥٦٨ــ ٥٦٩.
[٢] بحار الأنوار ج:٤٤ ص:٢٧٨.
[٣] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٣٩٢.