مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦ - السابع
النار الحطب" [١]، وغيره.
وإن الله سبحانه وتعالى قد قسم الأرزاق بين عباده وأنعم عليهم بنعمه كما شاء هو، لا كما يشاؤون. فالحسد ردّ عليه جل شأنه واعتراض على حكمه. وفي حديث داود الرقي عن الإمام الصادق (عليه السلام) : "قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : قال الله عز وجل لموسى بن عمران: يا ابن عمران لا تحسد الناس على ما آتيتهم من فضلي، ولا تمدن عينيك إلى ذلك، ولا تتبعه نفسك، فإن الحاسد ساخط لنعمتي، صادّ لقسمي الذي قسمت بين عبادي، ومن يك كذلك فلست منه وليس مني" [٢].
وفيه ـ مع ذلك ـ محذوران:
١ ـ أنه يضر بصاحبه، فيبقى معذباً نفسي، متحرقاً لحاله، شاعراً بالخيبة والخسران. وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: "ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد، نَفَس دائم، وقلب هائم، وحزن لازم" [٣]. وعنه (عليه السلام) أنه قال: "يكفيك من الحاسد أن يغتم في وقت سرورك" [٤].
بل قد يجره للمهالك في الدنيا والآخرة، إذ قد يعمي بصره
[١] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٢٩٢.
[٢] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٢٩٣.
[٣] بحار الأنوار ج:٧٠ ص:٢٥٦. مستدرك الوسائل ج:١٢ ص:١٧.
[٤] بحار الأنوار ج:٧٠ ص:٢٥٦. مستدرك الوسائل ج:١٢ ص:١٧.