مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤ - الرابع
بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الإيمان قول وعمل. فلما خرجن. قال أحمد بن حنبل: ما هذا الإسناد؟ فقال له أبي: هذا سعوط المجانين إذا سعط به المجنون أفاق" [١].
وفي حديث أبي الصلت الهروي الآخر: "سألت الرضا (عليه السلام) عن الإيمان، فقال: الإيمان عقد بالقلب، ولفظ باللسان، وعمل بالجوارح. لا يكون الإيمان إلا هكذا" [٢].
وفي حديث المفضل: " قال أبو عبدالله (عليه السلام) : إياك والسفلة، فإنما شيعة عليّ (عليه السلام) من عفّ بطنه وفرجه، واشتد جهاده، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه. فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر" [٣]. والنصوص في ذلك لا تحصى كثرة وشيوع، على اختلاف مضامينها وألسنته. بل هو أمر بديهي لا يحتاج للنصوص.
ومن ثم فاللازم عليكم الاهتمام بهذا الجانب، وتأكيده في نفوسكم وعقولكم وشعوركم، تأكيداً يتجسد في عملكم، وسلوككم، ومعاشرتكم.
وهو وإن كان لا يناسب المجتمعات التي تقيمون فيها والظروف التي تعيشونه، إلا أن أهمية هذا الأمر تفرض عليكم التضحية في سبيله،
[١] بحار الأنوار ج:٦٦ ص:٦٥.
[٢] بحار الأنوار ج:٦٦ ص:٦٥.
[٣] وسائل الشيعة ج:١ ص:٦٤.