مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣١ - الخمس
التصرف في البدل من الثمن أو المثمن. إلا أن صاحب المال الذي تعلق به الخمس يبقى مشغول الذمة بالخمس ويطالب به يوم القيامة. وكذا الحال فيما إذا أذن لغيره بالتصرف بذلك المال، فإنه يحل لذلك الغير أن يتصرف، ويتحمل صاحب المال إثم التفريط بالخمس، فيكون الوزر عليه والمهنأ لغيره. وقد سبق عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: "أن أشد ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال: يارب خمسي" [١].
س ٣ ـ هل يجوز استثمار الحقوق الشرعية ـ سهم الإمام وسهم السادة ـ في استثمارات مضمونة لتنمية المال ـ بإذن الوكيل ـ إذا لم تكن في البلد حاجة ملحة وعاجلة لصرفه؟ وفي فرض الجواز فهل أن مصارف النماء هي نفس مصارف السهم المذكور أو يمكن صرفها فيما هو أوسع من ذلك، مثل مصارف الخير العامة؟
ج ـ لا مجال لإستثمار سهم السادة. وأما سهم الإمام فلا يجوز استثماره إلا مع إحراز رضاه (عليه السلام) ، ولا يحرز رضاه بمجرد استغناء البلد عن الصرف، بعد أن كان (عليه السلام) مسؤولاً ومهموماً بسد حاجة الدين والمؤمنين في جميع البلاد، ومن الظاهر شدة الحاجة في بعض البلاد
[١] وسائل الشيعة ج:٦ ص:٣٨٦.