مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٥ - الثامن عشر
التواب" [١]. وفي حديث أبي جميلة عنه (عليه السلام) قال: "إن الله يحب العبد المفتن التواب. ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل" [٢].
وفي صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر (عليه السلام) : "قال: يا محمد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له. فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة. أما والله إنها ليست إلّا لأهل الإيمان. قلت: فإن عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة؟ فقال: يا محمد بن مسلم أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر منه ويتوب، ثم لا يقبل الله توبته؟! قلت: فإنه فعل ذلك مرار، يذنب ثم يتوب ويستغفر. فقال: كلما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة. وإن الله غفور رحيم، يقبل التوبة ويعفو عن السيئات. فإياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله" [٣].
فعلى المؤمنين عموماً أن يعرفوا نعمة الله تعالى عليهم ورحمته لهم حين فتح لهم باب التوبة ودعاهم إليه، فليستجيبوا لربهم، وينيبوا إليه ولا يستحوذ عليهم الشيطان فينسيهم ذكر الله تعالى، أو يقنطهم من رحمته، ليقضي منهم وطره ويتم كيده، فيوغلوا في الفساد والعصيان إلى غير رجعة.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيذنا منه ومن كيده وأن ينبهنا من غفلتن، ويوفقنا لتلافي ما فرط من، إنه هو الغفور الرحيم.
[١] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٣٥٧.
[٢] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٣٦٤.
[٣] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٣٦٣.