مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٤ - الثامن عشر
مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )) [١]. وقال سبحانه: (( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً )) [٢].
وفي حديث جابر عن الإمام الباقر (عليه السلام) : "سمعته يقول: التائب من الذنب كمن لاذنب له..." [٣].وفي موثق السكوني عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) : "قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لكل داء دواء، ودواء الذنوب الاستغفار" [٤]... إلى غير ذلك من الأحاديث الشريفة. فاستغلوا هذه الفرصة وارجعوا إلى ربكم، وتوبوا إليه، وادخلوا باب رحمته ولا تيأسوا من روحه.
وإذا حصلت التوبة من العبد، ثم غلبته نفسه وسول له الشيطان، فعاد للذنب. لم ينسد باب التوبة في وجهه بعد أن فتحه الله تعالى له. بل لا يزال الباب مفتوحاً أمامه مهما تكرر ذلك منه. فإن الله تعالى غفور رحيم يحبّ من عباده من إذا فتنه الشيطان وخدعه فأذنب وعصى بقيت علاقته بربه وعاد إليه، فصلح وتاب من ذنبه، ولم ييأس من رحمته.
وفي صحيح أبي بصير: "قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً )) قال: هو الذنب الذي لا يعود فيه أبد. قلت: وأينا لم يعد؟ فقال: يا أبا محمد إن الله يحب من عباده المفتن
[١] سورة المائدة الآية: ٣٩.
[٢] سورة نوح الآية: ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٣٥٨ ــ ٣٥٩.
[٤] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٣٥٤.