مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٥ - الثامن
وتحسسوه في وجدانكم وتعاهدوا السلام عليه وزيارته، واللجأ إليه في حوائجكم، والاستشفاع به في مهماتكم، واستدفاع البلاء ببركته ورأفته. ولاتغفلوا عنه، وعن رفيع مقامه وجليل كرامته على الله تعالى، وعظيم حقه عليكم.
٢ ـ أن تجدوا في إحياء مناسباتكم الدينية وإقامته، كمواليد المعصومين (صلوات الله عليهم) ووفياتهم وإطعام الطعام في مناسباتهم، وغير ذلك على النحو الذي ألفتموه في بلادكم، فإن لها أعظم الأثر في قيام كيانكم الديني والحفاظ عليه وعلى شخصيتكم، وربطكم بماضيكم والانشداد به.
ولاسيما مجالس العزاء المذكرة بمصائب أهل البيت (عليهم السلام) وظلامتهم وما جرى عليهم وعلى أوليائهم من قبل الطغاة الذين بدلوا دين الله تعالى وحرفوا كتابه، وأبطلوا أحكامه، ونقضوا شرائعه، وجَدَّوا في إطفاء نور أهل بيت الرحمة، والتضييق عليهم، وقتلهم وتشريدهم واجتياحهم واجتياح شيعتهم ومواليهم عن جديد الأرض... إلى غير ذلك من الفجائع والمآسي التي لا يحيط بها وصف ولا يستقصيها بيان.
ونؤكد في ذلك على المناسبات المليئة بالحسرة والمرارة والتي منها تبدأ نقطة التحول في مسار دعوة الحق، كمصيبة الصديقة الزهراء (صلوات الله عليه) بفجائعها ومقارناته. وهي التي فتحت البلاء على أهل البيت (عليهم السلام) وأوليائهم وغيرت مسار الإسلام. ومصيبة أمير