مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦ - نصائح وتوجيهات للمغتربين
أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: أما والله ليغيبن إمامكم سنين من دهركم، ولتمحصن حتى يقال: مات؟ قتل؟ هلك؟ بأي واد سلك؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين. ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج ـالبحر، فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، وكتب في قلبه الإيمان، وأيده بروح منه... قال: فبكيت ثم قلت: فكيف نصنع؟ فنظر إلى شمس داخلة في الصفة، فقال: يا أبا عبدالله ترى هذه الشمس؟ قلت: نعم. قال: والله إن أمرنا أبين من هذه الشمس" [١].
وفي حديث علي بن جعفر عن أخيه الإمام الكاظم (عليه السلام) أنه قال: "إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلكم عنها أحد. يا بني إنه لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به، إنما هي محنة من الله عزوجل امتحن بها خلقه..." [٢].
وفي حديث الحسن بن محبوب عن الإمام الرضا (عليه السلام) أنه قال: "لابد من فتنة صماء صيلم[٣] يسقط فيها كل بطانة ووليجة وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي..." [٤] وغير ذلك من الأخبار المنذرة بخطورة الأمر وتعقد المشكلة فاستعيذوا بالله تعالى من مضلات الفتن،
[١] الكافي ج:١ ص:٣٣٦، واللفظ له. بحار الأنوار ج:٥١ ص:١٤٧.
[٢] بحار الأنوار ج:٥١ ص:١٥٠.
[٣] الأمر الشديد.
[٤] بحار الأنوار ج:٥١ ص:١٥٢.