مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٨ - الثامن
وتطميسه، فلا يزداد أثره إلا ظهوراً وأمره إلا علواً" [١].
وقولها ليزيد وهي أسيرة في مجلسه: "فكِد كَيدك واسع سعيك وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرن، ولا تميت وحين، ولا تدرك أمدن، ولا ترحض[٢] عنك عاره. وهل رأيك إلا فند، وأيامك إلا عدد، وجمعك إلا بدد، يوم يناد المناد: ألا لعنة الله على الظالمين" [٣]. وقد صدق الله عز وجل حين يقول: (( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )) [٤]، وحين يقول: (( فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ )) [٥].
ثانياً: أنه يزيد في ثقاتكم الدينية، وتمسككم بدينكم، حيث يتجلى لكم بها مقام أهل البيت (صلوات الله عليهم) وفضلهم وفضائلهم، وعظيم شأنهم، وكرامتهم على الله تعالى، وشدة علاقتهم به، وتضحيتهم في سبيله وسبيل دينه والنصيحة لعباده. كما يتجلى لكم شدة ظلامتهم والمحن التي قاسوه، والمصائب التي صبت عليهم وعلى أوليائهم في سبيل ذلك. وذلك كله يزيد في ولائكم لهم، وحبكم إياهم، وتعلقكم بهم.
[١] بحار الأنوار ج:٢٨ ص:٥٧.
[٢] يعني: لا تغسل عنك عاره.
[٣] بحار الأنوار ج:٤٥ ص:١٣٥.
[٤] سورة التوبة الآية: ٣٢.
[٥] سورة هود الآية: ٤٩.