مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٦ - الحج
جفاني جفوته يوم القيامة. ومن جاءني زائراً وجبت له شفاعتي، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة" [١].
ويجري أهل بيته (صلوات الله عليهم) مجراه في جميع ذلك لأنهم منه، وهو منهم، خلقوا من نوره، ونطقوا عنه. فمن أحبهم فقد أحبه، ومن أكرمهم فقد أكرمه. فلا ينبغي للحاج أن يفوته التعرف على آثارهم، وزيارة مشاهدهم، وتذكر مواقفهم، وحفظ حق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيهم. ففي حديث إسماعيل بن مهران عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: "إذا حج أحدكم فليختم بزيارتن، لأن ذلك من تمام الحج" [٢].
وورد في بعض الأحاديث الشريفة أن من جملة فوائد الحج ـالتفقه في الدين ونشر المعارف الدينية في أنحاء المعمورة. وهو أمر حقيق بالاهتمام في هذه الأيام، ولاسيما في حقكم ــ أيها المغتربون ــ بعد أن تفرقتم في فجاج الأرض وأطرافه، في مجاميع قليلة، بعيدة عن مراكز الثقافة الدينية، محاطة بالأفكار الكافرة والمجتمعات المتحللة.
ولذا تتأكد في حقكم الحاجة للتحصن من آثار ذلك ومخاطره بالتثقيف بالأفكار الأصيلة المستمدة من تعاليم أهل البيت (صلوات الله عليهم)، والتي دافع عنها وحافظ عليها طول هذه المدة علماؤنا الأعلام، الذين جعلهم أئمتنا (عليهم السلام) المرجع للمؤمنين في محنتهم
[١] علل الشرائع ج:٢ ص:٤٦٠، واللفظ له. وسائل الشيعة ج:١٠ ص:٢٦١.
[٢] وسائل الشيعة ج:١٠ ص:٢٥٤.