مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٥ - العمل والتجارة
جنيه، فماحكم التعامل بمثل هذه البطاقات مع هذه الفائدة؟
ج ـ المعاملة المذكورة محللة بنفسه، لأن الرسم الذي يدفعه العميل ـ وهو عشر جنيهات ـ ليس فائدة للقرض، بل هو هبة منه مشروطة بأن له حق اقتراض المبلغ الذي يوضع تحت تصرفه. وليس ذلك محرم، بل المحرم هو القرض المشروط بالفائدة. نعم لابد من إجراء وظيفة مجهول المالك إذا علم بأن المال قد مر بيد مسلم أو كان في أرض الإسلام. كما أنه في فرض تأخر التسديد عن الشهر وتسجيل الفائدة المتقدمة عليه لابد من دفعها على أنها ضريبة من الدولة، لا على أنها فائدة للقرض، كما تقدم نظيره في جواب السؤال السابق.
س ٥٧ ـ بعض الشركات والمصارف تمنح الإنسان بطاقة تسمى (كردت) له الحق بأن يشتري بها بعض ما يحتاجه من السوق ولكن بأرباح قد تكون ثلاثين بالمائة أو بكثير، هل تعتبر من الرب؟
ج ـ يجوز ذلك، وليس هو من الرب، لأن الربا هو أخذ الفائدة على القرض، أما في مفروض السؤال فالثمن يزيد من أول الأمر نتيجة زيادة الربح، فهو نظير زيادة الثمن في النسيئة، بل عينه. هذا إذا كان الشراء من مخازن تابعة للشركة أو البنك الذي يدفع البطاقة.