مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٠ - أحكام الأولاد
الحكم الشرعي الإسلامي بهذا الأمر من جهة؟
ومن جهة أخرى هل يجوز التحادث بين الطالب والطالبة ومنهن(كتابيات) ولسن على ملة الإسلام بحجة الزمالة والصداقة؟
ج ـ الاختلاط بين الجنسين ـ خصوصاً في الحالات المذكورة التي تكون مستمرة وعلى نحو دائم والتي يكون فيها الطرفان بأعمار الشباب ـ من أسباب انتشار الفساد والحرام، فاللازم على الشباب المتدين الابتعاد عن كل ما يؤدي إلى الحرام والانجراف في التيار والوقوع في مصائد الشيطان، بنحو قد لا يستطيع الخلاص منه. ولذا كان اختلاط الرجل بالمرأة من المكروهات الشرعية الشديدة. وأما الحديث بين الطرفين فهو أيضاً من أسباب الفتنة والفساد فاللازم الاقتصار على مقدار الحاجة والضرورة، والتعفف عن التمادي في الحديث والخروج به إلى الجوانب العاطفية والوجدانية. ويتأكد ذلك كله في حق المرأة، فإن عفتها وحشمتها وكرامتها أعظم رصيد لها في حياته، فاللازم عليها التحفظ على ذلك كله والبعد عن كل ما يخدش فيه. ومن ثم يلزمها شدة الحذر، خصوصاً في هذه العصور التي قل من يحافظ فيها على المثل والقيم، والتي عزت فيها الأمانة. والله هو المسدد والمعين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.