كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٥١ - باب الغين و الميم
و الغَمَّاءُ: الشديدة من شدائد الدهر. و إنهم لفي غَمَّاءٍ من أمرهم إذا كانوا في أمر ملتبس شديد، قال:
و أضرب في الغَمَّاءِ إن أكثر الوغى * * * و أهضم إن أضحى المراضع جوعا [١]
و رجل أَغَمُّ. و جبهة غَمَّاءُ: كثيرة الشعر، و قد غَمَّ يَغَمُّ غَمّاً، و كذلك في القفا، قال:
فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا * * * أَغَمَّ القفا و الوجه، ليس بأنزعا [٢]
و الغَمِيمُ: الغميس، و هو الأخضر تحت اليابس من النبات. و الغَمِيمُ: لبن يسخن حتى يغلظ. و الغَمْغَمَةُ، أصوات الثيران عند الذعر، و أصوات الأبطال عند الوغى، قال:
و ظل لثيران الصريم غَمَاغِمٌ * * * إذا دعسوها بالنصي المعلب [٣]
العلبة: القدر. و تَغَمْغَمَ الغريقُ تحت الماء إذا تداكأت فوقه الأمواج، قال:
كما هوى فرعون إذ تَغَمْغَمَا * * * تحت ظلال الموج إذ تدأما [٤]
و الغَمَامُ: السحاب، و القطعة غَمَامَةٌ. و الغَمْغَمَةُ: الاختلاط. و الغِمَامُ [٥]: شبه الفدام، قال القطامي:
إذا رأس رأيت به طماحا * * * شددت له الغَمَائِمَ و الصقاعا [٦]
[١] لم نهتد إلى القائل.
[٢] البيت <لهدية بن الخشرم> كما في اللسان.
[٣] أشار صاحب اللسان إلى أن البيت <لعلقمة> كما أثبته الأزهري و روايته في الديوان ص ٢٧:
.......... * * * يداعسهن بالنضي المعلب
[٤] لم نهتد إلى صاحب الرجز.
[٥] كذا في الأصول المخطوطة و أما في اللسان ففيه: الغمامة.
[٦] البيت في اللسان و كذلك في الديوان ص ٤٢.