كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦٢ - باب الخاء و الراء و الميم معهما
و مَخَرْتُ الأرضَ مَخْراً فهي مَمْخُورَةٌ أي: أرسلت فيها الماء في الصيف ليطيبها. و مُخِرَتِ الأرضُ فهي مَمْخُورَةٌ أي طابت من ذلك الماء. و امْتَخَرَتِ القومُ: انتقيت خيارهم و نخبتهم، قال العجاج:
من نخبة القوم الذي كان امْتَخَر [١]
أي: اختار. و بنات مَخْرٍ و بنات بخر: سحابات تنشأ بالبادية من قبل البحر، بيض، بعضها أكبر من بعض، و القطعة بنت مَخْرٍ، بالميم أكثر. و المَاخُورُ: مجلس الريبة و مجتمعه، و ربما قيل للرجل: مَاخُورٌ،
قال زياد بن أبيه حين قدم البصرة عاملا بها: ما هذه المَوَاخِيرُ المنصوبة؟ الشراب عليها حرام حتى تسوى بالأرض هدما و [إحراقا] [٢].
و جمل يَمْخُورُ العنقِ أي: طويل، قال:
في شعشعان عنف يَمْخُور [٣]
أي: كأنه يعوم في الماء.
خمر
: اخْتَمَرَ الخَمْرُ أي: أدرك، و مُخَمِّرُهَا [٤] متخذها، و خُمْرَتُهَا: ما غشي المَخْمُورَ من الخُمَار و السكر، قال:
فلم تكد تنجلي عن قلبه الخمر [٥]
[١] الرجز في التهذيب و اللسان و الديوان.
[٢] في الأصول المخطوطة: حرقا.
[٣] الرجز <للعجاج> كما في الديوان ص ٢٢٧، و قد ورد في التهذيب و اللسان منسوبا أيضا.
[٤] قال أهل اللغة: الأعرف في الخمر التأنيث و قد تذكر. انظر اللسان.
[٥] عجز بيت تمامه في التهذيب و اللسان و المقاييس ٢/ ٢١٥ و هو غير منسوب، و صدره:
لذ أصابت حمياها مقاتله