كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٤ - باب الخاء و الطاء و الراء معهما
و أَخْطَرَنِي فلانٌ و هو مُخْطِرِي، بالياء، إذا كان مثلك في الخَطَر. و الجند يُخْطِرُونَ حول قائدهم: يرونه منهم الجد. و خَطَرَ يَخْطِرُ الشيطانُ من الرجل و قلبه أي أوصل وسوسة إلى قلبه [١]. و الإِخْطَارُ: الإحراز في اللعب بالجوز. و الخَطِيرُ: الخَطَرَانُ عند الصولة و النشاط، و هو التطاول و الوعيد، قال الطرماح:
بالوا مخافتها على نيرانهم * * * و استسلموا بعد الخَطِيرِ و أخمدوا [٢]
و رجل خَطَّارٌ بالرمح: طعان به، قال:
مصاليت خَطَّارُونَ بالرمح في الوغي [٣]
و رمح خَطَّارٌ: ذو اهتزاز شديد، يخطر خَطَرَاناً. و خَطَرَ فلانٌ بيده يَخْطِرُ كبرا في المشي، و الناقة تَخْطِرُ بذنبها لنشاطها أي: تحرك. و خَطَرَ على بالي و ببالي، كله يَخْطِرُ [٤] خَطَرَاناً و خُطُوراً إذا وقع ذلك في بالك و همك. و خَطَرَ الدهرُ من خَطَرَانِهِ كقولك ضرب الدهر من ضربانه. و الخَطْرُ: مكيال لأهل الشام ضخم. و الخَطَّارُ: دهن يتخذ من زيت بأفاويه الطيب و العطر. و الخِطْرُ: نبات يجعل ورقة في الخضاب الأسود. و يقال: ما لقيته إلا خَطْرَةً بعد خَطْرَةٍ معناه الأحيان بعد الأحيان. و خَاطَرَ بنفسه أي أشفاها على خَطَر هلك أو نيل ملك.
[١] جاء في اللسان: و في حديث سجود السهو: حتى يخطر الشيطان بين المرء و قلبه يريد الوسوسة.
[٢] البيت في اللسان و الديوان ص ١٥٢ و هذه هي رواية الديوان في الأصول المخطوطة و التهذيب: مخافتهم.
[٣] التسطر من غير نسبة في اللسان و كذلك في الأساس.
[٤] و زاد صاحب اللسان يخطر بضم الطاء و هو قول ابن جني.