كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٩ - باب الهاء و السين و الباء معهما
سفه
: السَّفَهُ و السَّفَاهُ و السَّفَاهَةُ: نقيض الحلم. و سَفِهَتْ سَفُهَتْ أحلامُهُم. و سَفِهَ سَفُهَ الرجلُ: صار سفيها. و سَفِهَ حلمَهُ، و رأيَهُ و نفسَهُ، إذا حملها على أمر خطإ. و قول الله عز و جل: إِلّٰا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ [١] مثل [قولهم]: صبر نفسه، و لا يقال: سَفِهْتُ زيداً و لا صبرته.
باب الهاء و السين و الباء معهما
س هب، ب هس، س ب همستعملات
سهب
: فرس سَهْبٌ: شديد الجري، بطيء العرق، قال [٢]:
و قد أغدو بطرف هيكل * * * ذي ميعة سَهْب
و بئر سَهْبَةٌ: بعيدة القعر يخرج منها الريح. و إذا حفر القوم فهجموا على الريح، و أخلفهم الماء قيل: أَسْهَبُوا، و يقال: بل حفروا فَأَسْهَبُوا معناه: حتى بلغوا رملا. و قال [٣] في بئر كثيرة الماء:
حوض طوي نيل من إِسْهَابِهَا * * * يعتلج الأذى من حبابها
و هي المُسْهَبَةُ، حفرت حتى بلغ بها عيلم الماء، ألا ترى أنه قيل: نيل من أعمق قعرها [٤]. و السَّهْبَاءُ: بئر لبني سعد، و روضة بالصمان. و سُهُوبُ الفلاة: نواحيها التي لا مسلك فيها قال: [٥]:
[١] سورة البقرة ١٣٠.
[٢] <أبو داود> التهذيب ٦/ ١٣٥ و اللسان (سهب).
[٣] التهذيب ٦/ ١٣٥ غير منسوب أيضا.
[٤] بعده: و قال زائدة: المسهبة أن تحفر حتى يدرك الريح من قعرها، و ربما طرح الثوب فيها فترميه إلى شفيرها، و ربما كانت غزيرة، و ربما لم تكن. و إذا غلب الريح هكذا لم تكن مجهودة. أسقطنا هذا، لأنه في أكبر الظن تزيد من النساخ و تزود من شروح الشراح.
[٥] لم نهتد إلى القائل و لا إلى تمام القول.