كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٦٨ - باب الهاء و الشين و (و ا ي ء) معهما
جمع من مَهَاوِش أذهبه الله في نهابر [١]
المَهَاوِش: الذي أصيب من غير حله، كأنه من الاختلاط، و النهابر: المهالك. و إذا أغير على مال الحي، فنفرت الإبل، و اختلط بعضها ببعض، قيل: هَاشَتْ تَهُوشُ فهي هَوَائِشُ.
و في الحديث: اتقوا هَوَشَاتِ السوقِ و هَوَشَاتِ الليلِ [٢].
[اتقوا هَوَشَاتِ السوقِ، أي: اتقوا الضلال فيها، و أن يحتال عليكم فتسرقوا]، و اتقوا هَوَشَاتِ الليلِ، أي: الجلبة و الشر الذي يقع بين القوم [و هَوَشَاتُ الليلِ: حوادثه و مكروهه]. و هَاشُوا يَهُوشُونَ هَوْشاً. و الهَوْشَةُ: الفتنة و الاختلاط و الهيج. و ذو هَاشٍ: موضع.
شهو
: رجل شَهْوَانُ، و امرأة شَهْوَى، و أنا إليه شَهْوَانُ. شَهِيَ يَشْهَى، و شَهَا يَشْهُو إذا اشْتَهَى، و التَّشَهِّي: شهوة بعد شهوة. و تَشَهَّتِ المرأةُ على زوجها فَأَشْهَاهَا، أي: أطلبها ما تَشَهَّتْ، أي: طلب لها.
شوه
: رجل أَشْوَهُ: سريع الإصابة بالعين، و امرأة شَوْهَاءُ. و الشَّوَهُ: مصدر الأَشْوَهِ و الشَّوْهَاءُ، و هما القبيحا الوجه و الخلقة.
قال رسول الله ص يوم حنين: شَاهَتِ الوجوهُ [٣].
أي: قبحت. شَاهَ وَجْهُهُ يَشُوهُ شَوْهاً. و شَوَّهَهُ اللهُ فهو مُشَوَّهٌ. قال الحطيئة [٤]:
أرى لي وجها شَوَّهَ اللهُ خلقه * * * فقبح من وجه و قبح حامله
و كل شيء من الخلق لا يوافق بعضه بعضا فهو مُشَوَّهٌ.
[١] التهذيب ٦/ ٣٥٦، و اللسان (شوه).
[٢] التهذيب ٦/ ٣٥٦، و اللسان (شوه).
[٣] التهذيب ٦/ ٣٥٧، و اللسان (شوه). في النسخ: يوم بدر.
[٤] ديوانه ٢٨٢.