كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤١٢ - باب الغين و الراء و الباء معهما
من شدة صره و إذا اشتد على الرجل الأمر و ضاق عليه قيل: صر عليه رجل الغُرَابِ، أي انعقد عليه الأمر كانعقاد رجل الغراب، قال:
إذا رجل الغُرَابِ عليه صرت * * * ذكرتك فاطمأن بي الضمير [١]
يقول: إذا ذكرتك طابت نفسي لعلمي بأنك تفرج عن الضيق الذي أنا فيه. و الغَرْبِيُّ: شجر تصيبه الشمس بحرها عند الأفول. و الغَرْبِيُّ: صمغ أحمر، قال:
كأنما جبينه غَرْبِيُّ * * * أو أرجوان صبغه كوفي [٢]
و الغَرَبُ: شجرة، قال:
عودك عود النضار لا الغَرَبِ [٣]
و النضار: الأثل، و كل شيء جيد نضار، و قول الأعشى:
.......... غَرَباً أو نضارا [٤]
فالغَرَبُ: أقداح من غَرَبٍ، و ربما أسكن الراء اضطرارا، و الغَرَبُ جام من فضة، قال:
فزعزعا سرة الركاء كما * * * زعزع سافي الأعاجم الغربا [٥]
و الغِرْبِيبُ: الأسود، قال:
بين الرجال تفاضل و تفاوت * * * ليس البياض كحالك غِرْبِيبِ [٦]
و سهم غَرَبٌ، بفتح الراء، لا يعرف راميه.
[١] البيت في التهذيب و اللسان غير منسوب.
[٢] لم نهتد إلى صاحب الرجز.
[٣] الشطر في اللسان غير منسوب.
[٤] من عجز بيت <للأعشى> في اللسان تمامه:
تراموا به غربا أو نضارا
. و البيت في ديوانه الصبح المنير و صدره:
إذا انكب أزهر بين السقاة
. (٥) البيت في اللسان غير منسوب.
[٦] لم نهتد إلى القائل.