كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤١١ - باب الغين و الراء و الباء معهما
و أَغْرَبَ القومُ: انتووا. و غاية مُغْرِبَةٌ أي بعيدة الشأو. و غَرَّبَتِ الكلابُ أي أمعنت في طلب الصيد. و يقال: نحن غُرُبَانِ أي غَرِيبَانِ، قال:
..... و تأن فإننا غُرُبَانِ [١]
و قال ابن أحمر:
لاحت هجائن بأسى لوحة غُرُباً [٢]
و الغَرِيبُ: الغامض من الكلام، و غَرُبَتِ الكلمةُ غَرَابَةً، و صاحبه مُغْرِبٌ. و الغَارِبُ أعلى الموج، و أعلى الظهر .. و إذا قال: حبلك على غَارِبِكَ فهي تطليقة. و المُغْرَبُ: الأبيض الأشفار من كل صنف. و الشعرة الغَرِيبَةُ، و جمعها غُرُبٌ، لأنها حدث في الرأس لم يكن قبل. و العنقاء المُغْرِبُ، و يقال: المُغْرِبَةُ و إغرابها في طيرانها. و جمع الغُرَابِ غِرْبَانٌ، و العدد: أَغْرِبَةٌ. و الغُرَابَانِ: نقرتان في العجز، قال:
على غُرَابَيْهِ نقي الألباد [٣]
و تقول: عرق حتى بلغ تحت الألباد، و هو جمع اللبد، [و هو أن] تربط أخلاف ضرع الناقة بخيوط و عيدان، فبعض الصرار يسمى الكمش، و بعضه الشصار، و بعضه رجل الغُرَابِ، و هو أشد صرارا، قال الكميت:
صر رجل الغُرَابِ ملكك في الناس * * * على من أراد فيه الفجورا [٤]
أي ملكك في الناس على من أراد الفجور بمنزلة رجل الغُرَابِ الذي لا يحل
[١] شيء من شطر بيت لم نهتد إليه.
[٢] لم نهتد إلى القائل.
[٣] لم نهتد إلى صاحب الرجز، و لم أطمئن إلى كلمة نقي بالقاف هي أم بالفاء؟ و قد تكون شيئا آخر و لم نجد هذا الشرح في مظان أخرى.
[٤] البيت <للكميت> في التهذيب و اللسان.