كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤١٠ - باب الغين و الراء و الباء معهما
(و غروب الأسنان: الماء الذي يجري عليها، أي على الأسنان) [١] واحدها غَرْبٌ. و الغَرْبَانِ: مؤخر العين و مقدمها. و الغَرَبُ: ما يقطر من الدلاء عند البئر من الماء فيتغير سريعا ريحه. و أَغْرَبَ الساقي أي أكثر الغَرْب. و إذا انقلبت الدلو فانصبت [٢] يقال: أَغْرَبَ الساقي. و إذا أفاض جوانب الحوض قيل: أَغْرَبَ الحوض. و غُرُوبُ الأسنان: أطرافها. و الَغْرُب: خراج يخرج في العين. و الغَرْبُ: المغرب. و الغُرُوبُ: غيبوبة الشمس. و يقال: لقيته عند مُغَيْرِبَانِ الشمس. و قوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ، [٣] الأول أقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، و الآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، و بين الأقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، و الآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، و بين الأقصى و الأدنى مائة و ثمانون مغربا. قال الله: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ. و قال: فَلٰا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشٰارِقِ وَ الْمَغٰارِبِ [٤]. و الغُرْبَةُ: الاغتراب من الوطن. و غَرَبَ فلانٌ عنا يَغْرُبُ غَرْباً أي تنحى، أَغْرَبْتُهُ و غَرَّبْتُهُ أي نحيته. و الغُرْبَةُ: النوى البعيد، يقال: شقت بهم غربة النوى.
[١] وردت هذه العبارة بعد الشاهد السابق و هو بصدد الغرب بمعنى الرواية فجاء النص و كأنه شرح لما تقدم و هو: أي على الأسنان و يقال الماء الذي يجرى عليها أي على الأسنان ..... و هذا يعني أن شيئا سقط و هو: و غروب الأسنان .... و بذلك يستقيم الكلام.
[٢] في الأصول المخطوطة: انقلب ... و انصب
[٣] سورة الرحمن، الآية ١٧
[٤] سورة المعارج، الآية ٤٠