كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤١ - باب الهاء و الذال، و الميم معهما
أو مُذْهَبٌ جدد على ألواحه * * * الناطق المبروز و المختوم
و المُذْهِبُ: اسم شيطان من ولد إبليس عليه لعنة الله، يبدو للقراء فيفتنهم في الوضوء أو غيره. و الذَّهَابُ و الذُّهُوبُ، لغتان، مصدر (ذهبت). و المَذْهَبُ: يكون مصدرا كالذِّهَابِ، و يكون اسما للموضع، و يكون وقتا من الزمان. و المَذْهَبُ: المتوضأ، بلغة أهل الحجاز. و الذِّهْبَةُ: المطرة الجودة، و الجميع: الذِّهَابُ، قال ذو الرمة [١]:
حواء قرحاء أشراطية و كفت * * * فيها الذِّهَابُ و حفتها البراعيم
و الذِّهْبَةُ: الواحدة من الذِّهَاب. و الذَّهَبُ: مكيال لأهل اليمن: و يجمع على [ذِهَاب] و أَذْهَابٍ، ثم على الأَذَاهِبِ جمع الجمع.
باب الهاء و الذال، و الميم معهما
هذ م، هم ذ مستعملان
هذم
: الهَذْمُ: الأكل، و الهَذْمُ: القطع، كل ذلك في سرعة [و قال رؤبة يصف الليل و النهار [٢]:
كلاهما في فلك يستلحمه * * * و اللهب لهب الخافقين يَهْذِمُهُ
كلاهما: يعني الليل و النهار، في فلك يستلحمه: أي: يأخذ قصده و يركبه. و اللهب: المهواة بين الشيئين، يعني به: ما بين الخافقين و هما المغربان، و أراد بقوله: يَهْذِمُهُ: نقصان القمر] [٣].
[١] ديوانه ١/ ٣٩٩
[٢] ديوانه ١٥٠.
[٣] سقط من النسخ و ما أثبتناه بين المعقوفتين فمن رواية التهذيب ٦/ ٢٦٧ عن العين.