كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٢ - باب الخاء و الراء و (و ا ي ء) معهما
إذا أم عمرو باعدت من جوارنا * * * تبدلت أخرى خلة أستخيرها [١]
و الخِيَرَةُ مصدر اسم الاختيار مثل ارتاب ريبة. و كل مصدر إذا كان له أفعل ممدودا، فاسم مصدره فعال مثل أفاق يفيق فواقا (و أصاب يصيب صوابا) [٢] و أجاب يجيب جوابا. و المصادر الإفاقة (و الإصابة) [٣] و الإجابة، و تقول: عذب يعذب عذابا، و هو اسم المصدر، و المصدر تعذيب [٤]. و الخِيْرُ: الهبة، [٥] قال:
زرت امرء في بيته حقبة * * * له حياء و له خِيرٌ
يكره أن يتخم أصحابه * * * إن أذى التخمة محذور
و يشتهي أن يؤجروا عنده * * * بالصوم و الصائم مأجور [٦]
خور
: الخَوْرُ: مصب المياه الجارية في البحر إذا اتسع و عرض. و الخَوَرُ: رخاوة و ضعف في كل شيء، تقول: خَارَ يَخُورُ خَوَراً، و رجل خَوَّارٌ، و خَوَّرَ تَخْوِيراً. و سهم خَوَّارٌ و خَئُورٌ. و الخَوَّارُ: عيب في كل شيء إلا في هذه الأشياء، ناقة خَوَّارَةٌ، و شاة خَوَّارَةٌ: كثيرة اللبن، و نخلة خَوَّارَةٌ أي: صفي كثيرة الحمل، و بعير خَوَّارٌ: رقيق حسن،
[١] لم نهتد إلى القائل.
[٢] عن التهذيب مما أخذه و نسبه إلى الليث.
[٣] عن التهذيب أيضا.
[٤] جاء بعد كلمة تعذيب عبارة آثرنا أن ندرجها في الهامش و هي: و في بعض القراءات فواق لم يعرفه الليث، و قال: إنما يجيء فعال في أسماء الأدواء نحو الزكام و الصداع، و يجيء في الأذى نحو البزاق و المخاط.
[٥] في الأصول المخطوطة: الهيبة.
[٦] لم نهتد إلى قائل الأبيات.