كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٥٢ - باب الخاء و الراء و الفاء معهما
و خَرَفَ الرجلُ يَخْرُفُ أي: أخذ من طرف الفواكه، و الاسم الخُرْفَةُ. و أَخْرَفْتُهُ نخلة: جعلتها خُرْفَةً له يَخْتَرِفُهَا. و المِخْرَفُ كالزبيل يُخْتَرَفُ فيه من أطايب الترطب، و اسم تلك النخلة التي تعزل للخرفة الخَرِيفَةُ، و تجمع خَرَائِفَ. و أَخْرَفَ النخلُ و هو مُخْرِفٌ مثل أَجَزَّ البُرُّ. و الخَرُوفُ: الحمل الذكر، و جمعه الخِرْفَانُ، و العدد [١] أَخْرِفَةٌ، و اشتقاقه أنه يَخْرُفُ من هنا و هنا و به سمي الخَرِيفُ، لأنه يُخْرَفُ فيه كل شيء أي يؤخذ و يجتنى في حينه، فهو ثلاثة أشهر بين آخر القيظ و أول الشتاء. و إذا مُطِرَ القوم في الخَرِيفِ قيل: خُرِفُوا. و مطر الخَرِيفِ هو الخزفي، قال:
و جوازل مَخْرُوفَة و براغز * * * محبورة و مكللان و عوهج [٢]
و الخُرَافَةُ: حديث مستملح كذب. و خَرَّفْتُ فلانا: حدثته بالخُرَافَاتِ. و مَخْرَفَةُ النعم، قال الهذلي: [٣]
فأجزته بأفل تحسب أثره * * * نهجا أبان بذي فريغ مَخْرَفِ
رخف
: الرَّخْفَةُ: الزبدة، اسم لها، قال:
تضرب دراتها إذا شكرت * * * تأقطها و الرِخَاف تسلؤها [٤]
و سميت رَخْفَةً لرقتها.
[١] أراد بالعدد أدنى العدد و هو جمع القلة من أبنية جموع التكسير.
[٢] لم نهتد إلى البيت و لا إلى القائل، و هو كذلك في س في ص و ط: و خواذل ...
[٣] <أبو كبير الهذلي> ديوان الهذليين ٢/ ١٠٧ والمخرفة: الطريق الواضح، و في حديث عمر: تركتكم على مخرفة النعم أي على مثل طريقها التي تمهدها بأخفافها
[٤] البيت في التهذيب من غير نسبة، و في اللسان (رخف) منسوبا إلى <حفص الأموي> و روايته:
تضرب ضراتها إذا استكرت
و قد أورده صاحب اللسان (شكر) برواية العين.