كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢١ - باب الخاء و الطاء و الفاء معهما
قال:
أعناق جنان وهاما رجفا [١] * * * و عنقا بعد الرسيم خَيْطَفَا
أي كأنه يختطف في مشيه عنقه، أي يجتذب. و الخَطَفَى: سيرته. و هو أَخْطَفُ الحشي، و بعير مُخْطَفٌ، و حمار مُخْطَفٌ البطن. و الخُطَّافُ: طائر، يجمع: خَطَاطِيفَ. و الخُطَّافُ: حديدة حجناء في جانبي البكرة فيهما المحور، قال النابغة:
خَطَاطِيفُ حجن في حبال متينة * * * تمد بها أيد إليك نوازع [٢]
و كل شيء يشبه به سمي خُطَّافاً، يقال: بعير به سمة خُطَّاف أو كالخُطَّافِ، و هي سمة أناس من تيم. و كان الحسن يقرأ: إِلّٰا مَنْ خَطَّفَ الْخَطْفَةَ [٣] على تأويل: اخْتَطَفَ اختطافة، جعل المصدر على بناء خَطِفَ يَخْطَفُ خَطْفَةً كما تقول من الاختطاف اختطافة. و الخَاطِفُ: الذئب لأنه يَخْطَفُ.
طخف
: طِخْفَةُ: جبل من جبال الحمى، و موضع أيضا.
[١] الرجز في اللسان و قائله <حذيفة بن بدر> و هو الخطفى جد جرير، و الرواية في اللسان هي:
يرفعن بالليل إذا ما أسدفا * * * أعناق جنان وهاما رجفا
و عنقا بعد الكلال
كما وردت في اللسان أيضا الرواية المثبتة في العين. و قد صحفت كلمة وهاما في الأصول المخطوطة فصارت: و بها ما.
[٢] البيت في التهذيب و اللسان منسوب إلى <النابغة الذبياني>، و كذلك في المقاييس ٢/ ١٩٧، و هو في الديوان ص ٥٢
[٣] سورة الصافات، الآية ١٠.