كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٧ - باب الهاء و الزاي و الميم معهما
حتى إذا ما بلت العكوما * * * من قصب الأجواف و الهُزُوما
و قال [١]:
و لكنه خانت كعوب قناته * * * و ما هَزَمَتْ أنبوبة كف أخرقا
و غيث هَزِمٌ مُتَهَزِّمٌ لا يستمسك، كأنه مُنْهَزِم عن مائه، و كذلك: هَزِمُ السحاب أو هَزِيمُهُ و يقال: هَزِم: القوم، و الاسم: الهَزِيمَةُ و الهِزِّمَى. و أصابتهم هَازِمَةٌ من هَوَازِم الدهر، أي: داهية كاسرة. و الهَزْمَةُ: ما تطامن من الأرض. و الهَزَائِمُ: العجاف من الدواب، الواحدة: هَزِيمَةٌ، و المِهْزَامُ: عود يجعل في رأسه نار، لعبة لصبيان العرب.
همز
: الهَمْزُ: العصر، تقول: هَمَزْتُ رأسه، [و هَمَزْتُ] الجوزةَ بكفي. و إنما سميت الهَمْزَةُ في الحروف، لأنها تُهْمَزُ، فتُهَتُّ فتُهْمَزُ عن مخرجها. تقول: يهت [فلان] هتا، إذا تكلم بالهمز. و الهَمَّازُ و الهُمَزَةُ: من يَهْمِزُ أخاه في قفاه من خلفه بعيب. و اللُّمَزَة: في الاستقبال. قال [٢].
و إن تغيبت كنت الهَامِز اللمزة
زهم
: لحم زَهِمٌ، أي: منتن، و الزُّهُومَةُ: ريحه. و الزُّهْمُ: لحم الوحش من غير أن يكون فيه زُهُومَةٌ، و لكنه اسم له خاص.
[١] لم نهتد إلى القائل، و لا إلى القول في غير الأصول.
[٢] التهذيب ٦/ ١٦٤، و صدر البيت فيه:
إذا لقيتك عن كره تكاشرني