كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١١ - باب الهاء و السين و الميم معهما
و الشيطان يَهْمِسُ بوسواسه في الصدور.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه كان يتعوذ بالله من همز الشيطان و هَمْسِهِ و لمزه
، فالهمز كلام من وراء القفا كالاستهزاء، و اللمز مواجهة. و قوله عز و جل: فَلٰا تَسْمَعُ إِلّٰا هَمْساً [١] يعني: خفق الأقدام على الأرض و الهَمَّاسُ: الشديد الغمز بضرسه، قال [٢]:
عادته خبط و عض هَمَّاس * * * يعدو بأشبال أبوها الهرماس
سهم
: اسْتَهَمَ الرجلان، أي: اقترعا، لقوله [عز و جل]: فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [٣]، و اسْتَهَمَ القومُ فَسَهَمَهُمْ فلانٌ، أي: قرعهم. و السَّهْمُ: النصيب، و السَّهْمُ: واحد من النبل. و السَّهْمُ: القدح الذي يقارع به، و السَّهْمُ: مقدار ست أذرع في معاملة الناس و مساحاتهم. و برد مُسَهَّمٌ: مخطط، قال [٤]:
كأنها بعد أحوال مضين لها * * * بالأشيمين، يمان فيه تَسْهِيمٌ
و السُّهُومُ: عبوس الوجه من الهم، و يقال للفرس إذا حمل على كريهة الجري: سَاهِمُ الوجه. و كذلك الرجل في الحرب سَاهِمُ الوجه. قال عنترة [٥]:
[١] طه ١٠٨.
[٢] البيت الثاني في اللسان (هرمس). غير منسوب أيضا.
[٣] الصافات ١٤١.
[٤] <ذو الرمة>. ديوانه ١/ ٣٧٤
[٥] ديوانه ٥٨.