تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - جواب الشيخ عن ابن قبة
فعلى (١) الاول، فلا (٢) مناص عن ارجاعه الى ما لا يفيد العلم من الاصول و الامارات الظنية التى منها الخبر الواحد.
و على الثانى (٣) يلزم ترخيص فعل الحرام الواقعى و ترك الواجب الواقعى، و قد فر المستدل (٤) منهما.
فان التزم أن مع عدم التمكن من العلم لا وجوب و لا تحريم (٥) لان الواجب و الحرام ما علم بطلب فعله أو تركه (٦).
قلنا: فلا يلزم من التعبد بالخبر تحليل حرام أو عكسه (٧)
(١) و هو ما لم يتمكن من تحصيل العلم بالواقع.
(٢) أي لا بدّ للشارع من إرجاع المكلف الى العمل بغير العلم، إذ المفروض أنه ليس كالبهائم و المجانين بل له تكليف، فلا بدّ من العمل به، و حيث إنه لا يتمكن من تحصيل العلم بالواقع فيجب عليه أن يعمل بغيره من الأمارات و الاصول.
(٣) و هو أن لا يكون له حكم في الواقع و كان كالبهائم فيكون مرخصا في فعل الحرام كشرب الخمر مثلا و ترك الواجب كالصلاة مثلا.
(٤) أي فرّ ابن قبة من ترخيص فعل الحرام الواقعي و ترك الواجب الواقعي، و لذا أنكر حجية خبر الواحد، حيث زعم أن التزامه بحجيته يستلزم ترخيص فعل الحرام أو ترك الواجب، فكيف يمكن أن يلتزم بما فرّ منه؟
(٥) أي أن الجاهل لا حكم له أصلا لا واقعيا و لا فعليا.
(٦) أي العلم مأخوذ في موضوع الحكم، و الجاهل بوجوب الصلاة مثلا لا يجب عليه الصلاة، و كذا الجاهل بحرمة الخمر مثلا لا يحرم عليه شرب الخمر، فإن الواجبات و المحرمات مختصتان بالعالمين و لا يشترك فيهما الجاهلون أصلا.
(٧) أي تحريم الحلال، إذ تحليل الحرام أو تحريم الحلال مبنيّ على وجود