تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - الكلام فى صحة الامتثال الاجمالى مع التمكن من تحصيل الظن تعجّب الشيخ عن المحقق القمّي
و لعل الشبهة (١) من جهة اعتبار قصد الوجه، و لابطال هذه الشبهة و اثبات صحة عبادة المحتاط محل (٢) آخر.
و أما اذا توقف (٣) الاحتياط على التكرار ففى جواز
توضيحه: أن دليل الانسداد تارة يقرر على مبنى الكشف، بمعنى أنّ بعد العلم بثبوت الأحكام الواقعية، و انسداد باب العلم و العلمي الى كثير منها، و بطلان الاحتياط، و عدم صحة ترجيح الشك أو الوهم على الظن يكشف إنّا عن جعل الشارع الظن حجة على المكلفين.
و اخرى على مبنى الحكومة، بمعنى أنّه بعد العلم بثبوت الأحكام الواقعية، و انسداد باب العلم و العلمي الى كثير منها، و لزوم العسر و الحرج، أو اختلال النظام في الاحتياط، و عدم جواز ترجيح الشك أو الوهم على الظن يحكم العقل بلزوم الاحتياط في المظنونات.
فقد اتضح مما ذكرناه: أنّ القول بالكشف مبنيّ على بطلان الاحتياط، و القمي حكم ببطلانه على هذا المبنى. نعم أنّ مبنى الحكومة ليس مبنيا على بطلان الاحتياط، بل هو مبنيّ على عدم وجوب الاحتياط.
(١) و هي عدم صحة العمل بالاحتياط، أي إنّما ذهب القمي الى منع الاحتياط من جهة أنه اعتبر قصد الوجه في المأمور به، و جواز العمل بالاحتياط ينافي اعتبار قصد الوجه.
(٢) مبتدأ مؤخر، أي لابطال الشبهة التى حصلت للقمي- و هي منع العمل بالاحتياط- و إثبات صحة عبادة العامل بالاحتياط محل آخر.
(٣) الى هنا بيّن جواز العمل بالاحتياط مع امكان تحصيل الظن التفصيلي فيما اذا لم يتوقف الاحتياط على تكرار العمل، و من هنا شرع في بيان جوازه