تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - في تفصيل صاحب الفصول في التجري
المولى اذا اطلع على حاله لا يذمه على هذا التجرى بل يرضى به (١)، و ان كان (٢) معذورا لو فعل.
و كذا لو نصب (٣) له طريقا غير القطع الى معرفة عدوه، فأدى (٤) الطريق الى تعيين ابنه فتجرى و لم يفعل. و هذا الاحتمال (٥) حيث يتحقق عند المتجرى لا يجديه ان لم يصادف
«ذلك العدو» مفعول ثان، أي زعم العبد المتجرى أن ابن المولى هو العدو الذي أمر المولى بقتله.
(١) أي بل يرضى المولى بتجري عبده المستلزم لانجاء ابنه.
(٢) أي و إن كان العبد معذورا لو قتل ابن المولى، و ذلك لحجيّة قطعه.
(٣) بأن قال: اذا رأيت شخصا لابسا الثوب الأحمر فهو عدوي فاقتله، أو قال: من شهد عليه عدلان فهو عدوي.
(٤) بأن كان اللابس للثوب الأحمر ابن المولى أو كان من شهد عليه عدلان ابنه في الواقع فتجرى العبد و خالف البينة، لأنّ التجري كما يحصل بمخالفة القطع كذلك يحصل بمخالفة الطريق المنصوب، فالتجري المذكور لا يكون قبيحا، لأنّ ترك القتل كان واجبا في الواقع.
(٥) أي احتمال أن الطريق المنصوب لمعرفة عدوه يؤدي الى تعيين ابنه موجود دائما.
أقول: إنّ قوله «و هذا الاحتمال» جواب عن سؤال مقدر حاصله أنّ ما ذكره أخيرا من قوله «نصب له طريقا ...» لا يكون شاهدا لعدم قبح التجري، لأنّ عدم قبحه في خصوص المقام لأجل وجود احتمال الخطأ في الطريق المنصوب، فإنّه خالف الطريق المنصوب لأجل وجود هذا الاحتمال، و هو لا يثبت عدم قبح