تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - في قيام الأمارات مقام القطع
هو طريق الى الواقع قيام الامارات الشرعية و الاصول العملية مقامه (١) فى العمل، بخلاف (٢) المأخوذ فى الحكم على وجه الموضوعية، فانه (٣) تابع لدليل الحكم.
فان ظهر منه (٤) أو من دليل (٥) خارج اعتباره (٦) على وجه
كالاستصحاب مقامه، و ترتب آثاره عليهما من المنجزية، و المعذرية و غيرهما بنفس أدلة حجيتهما، لأنّهما بعد اعطاء صفة الطريقية و الكاشفية للامارات و الاصول كما هو مقتضى أدلة حجيتهما تقومان مقام القطع فيما له من الآثار، فاذا قال الشارع: الخمر حرام، و رتب الحرمة على الخمر الواقعي من دون دخالة القطع فيه و إنّما كان القطع طريقا محضا إليه فإن قطع المكلف بكون المائع الخارجي خمرا ترتب عليه آثاره الواقعي، و هو وجوب الاجتناب، و إن لم يقطع المكلف بكونه خمرا و لكن قامت البينة عنده على كونه خمرا أو كان مقتضى الاستصحاب خمريته ترتب عليها آثاره الواقعي أيضا، و هو وجوب الاجتناب.
(١) مفعول لقوله «قيام الامارات» أي تقوم الامارات مقام القطع.
(٢) أي هذا الذي ذكرناه في القطع الطريقي لا يجري في القطع الموضوعي بل لا بدّ أن ينظر فيه الى الدليل الذي أخذ فيه القطع في الموضوع هل هو مأخوذ فيه على نحو الطريقية أو الوصفية، فعلى الأول تقوم الاصول و الامارات مقامه أيضا بخلاف الثاني.
(٣) أي القطع الموضوعي تابع للدليل الذي أخذ القطع في موضوع الحكم.
(٤) أي من الدليل الذي أخذ القطع في الموضوع.
(٥) أي إن ظهر من دليل خارج غير دليل الحكم الذي أخذ القطع في الموضوع.
(٦) فاعل لقوله «ظهر» أي إن ظهر اعتبار القطع على وجه الطريقية.