تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٨ - قد يقرر الأصل هنا بوجوه أخر
أنه اذا دار الامر بين رجحان عبادة و حرمتها كفى عدم ثبوت الرجحان فى ثبوت حرمتها.
(و منها) أن الامر فى المقام (١) دائر بين وجوب تحصيل مطلق الاعتقاد (٢) بالاحكام الشرعية المعلومة اجمالا و بين وجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعى، فيرجع (٣) الى الشك فى المكلف به و تردده بين التخيير و التعيين (٤) فيحكم
الثابت بالأدلة الأربعة.
و توضيح ذلك: أن صحة العبادة متوقفة على كونها راجحة، فاذا شك في صحة عبادة كالصلاة في أيام الاستظهار فالحكم بحرمتها لا يتوقف على العلم بعدم كونها راجحة في تلك الأيام، بل مجرد الشك في الرجحان يكفي في حرمة الصلاة المذكورة.
و كذا في المقام فانّه لا حاجة فيه الى العلم بورود النهي عن التعبّد بالظن، بل مجرد الشك في جواز التعبّد يكفي في الحكم بحرمة التعبّد.
(١) أي العمل بالظن.
(٢) الشامل للعلم و الظن.
(٣) أي يرجع دوران الأمر بين وجوب تحصيل ... إذ المفروض أن التكليف- و هو وجوب تحصيل الاعتقاد بالأحكام- قطعي و إنما الشك في تعلقه بمطلق الاعتقاد أو بخصوص العلم
(٤) توضيحه: أنّا نعلم إجمالا بأن لنا أحكاما كثيرة في الواقع يجب أن نعلم بها كي نعمل بها، فمعرفة الأحكام الشرعية واجبة بلا ريب و إنما نشك في أن الواجب علينا هل هو تحصيل العلم بالأحكام أو يكفي تحصيل مطلق الاعتقاد بها و لو كان هو الظن؟ فيكون الأمر دائرا بين وجوب تحصيل مطلق الاعتقاد بالأحكام الشرعية