تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - ثمرة كلّ من الوجوه الثلاثة من السببية
ثم (١) ان قلنا: ان القضاء فرع صدق الفوت (٢) المتوقف على فوات الواجب من حيث ان فيه (٣) مصلحة،
يحكم بوجود مصلحة في سلوك الأمارة على قدر ما فات منه من المصلحة الواقعية و هذه المصلحة هي ما نسمّيها بالمصلحة السلوكية قد اخترعها الشيخ فرارا من التصويب الباطل، و هذه المصلحة على قدر السلوك، فإن كان السلوك الى خروج الوقت فمصلحة السلوك لا بدّ أن تكون بمقدار يتدارك بها مصلحة الواجب الواقعي في جميع الوقت، و إن كان في بعض الوقت فلا بدّ أن تكون مصلحة السلوك بحدّ يتدارك بها هذا المقدار الفائت و هو فضيلة أول الوقت مثلا، و إن لم يكن سلوك أصلا بأن انكشف الخلاف في أول الوقت فلا مصلحة أصلا، فلا بدّ من العمل على طبق الحكم الواقعي.
و الحاصل: أنه يرفع اليد عن امتثال الأمر الواقعي فيما قامت الأمارة على خلافه بمقدار العمل بالأمارة، و في الزائد منه لا بدّ من العمل على طبق الأمر الواقعي.
(١) من هنا شرع في بيان ثمرة كل من الوجوه الثلاثة من السببية.
و توضيحه: أنّ لازم الوجه الأول و الثاني الذي ذهب اليهما العامة هو الاجزاء، بل لا يعقل عدم الاجزاء فيهما إذ لا واقع فيهما سوى مؤدى الأمارة كي يقال بعدم الاجزاء، فبعد الاتيان بمؤدى الأمارة يكون الاجزاء قهريا، و أما لازم الوجه الثالث فهو عدم الاجزاء على تقدير كما فصّل في المتن.
(٢) قد وقع الكلام في أن موضوع القضاء هل هو أمر وجودي و هو الفوت؟ أو أمر عدمي و هو ترك الواجب؟ و تحقيق ذلك موكول الى الفقه.
(٣) أي في فوات الواجب.
و توضيح كلامه: أنه وقع الكلام بينهم في أن الفوت الذي هو موضوع القضاء