تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - الفرق بين الوجه الثاني من التسبيب و الوجه الثالث منه
ترتيب أحكام الواقع على مؤداها من دون أن يحدث فى الفعل مصلحة على تقدير مخالفة الواقع، كما يوهمه (١) ظاهر عبارتى العدة و النهاية المتقدمتين (٢). فاذا أدت (٣) الى وجوب صلاة الجمعة واقعا وجب (٤) ترتيب أحكام الوجوب الواقعى و تطبيق العمل على وجوبها الواقعى (٥)،
الواقع على مؤدى الأمارة لكونها موجبة لحدوث المصلحة في السلوك من دون تغيير في الحكم الواقعي.
و الحاصل: أن وجوب العمل على طبق الأمارة حكم ظاهري لأجل حدوث المصلحة في السلوك، و هو لا ينافي بقاء الحكم الواقعي على حاله.
(١) أي يوهم ظاهر عبارتي العدة و النهاية حدوث المصلحة في الفعل.
(٢) حيث قال الماتن قال في النهاية في هذا المقام تبعا للشيخ في العدة «أن الفعل الشرعي إنما يجب لكونه مصلحة ...» فإن عبارتي العدة و النهاية يوهمان حدوث المصلحة في الفعل بسبب قيام الأمارة، و إنما قال «يوهمه» و لم يقل «يدل عليه» إذ يحتمل أن يكون مرادهما من العبارتين أن أمر الشارع بالأمارات الظنية إنما هو لأجل كون الظن صفة حسنة في المكلف يوجب حدوث المصلحة، و هو كاف في حسن أمر الشارع، لا أن الأمارات الظنية سبب لحدوث المصلحة في الفعل.
(٣) أي أدت الأمارة.
(٤) أي وجب على من قامت عنده الأمارة أن يرتب جميع آثار الواقع و أحكامه على مؤدى الأمارة.
(٥) معنى تطبيق العمل على وجوبها الواقعي ترتيب جميع آثار الواقع على ما قامت الأمارة عليه، و الالتزام بأن مؤداها هو الحكم الواقعي من حيث ترتيب