تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٨ - الفرق بين الوجه الثاني من التسبيب و الوجه الثالث منه
فقد انقلب موضوع الحكم واقعا الى موضوع آخر كما (١) اذا صار المسافر بعد صلاة القصر حاضرا، اذا قلنا بكفاية السفر فى أول الوقت لصحة القصر واقعا (٢).
و معنى (٣) وجوب العمل على طبق الامارة وجوب
انكشاف الواقع بل هو من باب تبدل الموضوع.
(١) أي كما أن حضور المسافر بعد إتيانه بالصلاة قصرا يكون من باب تبدل الموضوع كذلك المقام، فإن انكشاف وجوب صلاة الظهر بعد الاتيان بصلاة الجمعة من باب تبدل الموضوع، و لا يكون من باب انكشاف الخلاف كي تجب إعادتها.
(٢) و أما اذا قلنا بعدم كفايته واقعا، و قلنا بكفايته ظاهرا لصحة القصر فإن صيرورته حاضرا قبل خروج الوقت تكشف عن كون الواجب عليه هو التمام لا القصر، فلا يكون من قبيل تبدل الموضوع.
و ملخص الكلام: أن المسألة ذات قولين:
(أحدهما) أن السفر في أول الوقت يكفي في صحة صلاة القصر واقعا، أي المسافر في أول الوقت يكون حكمه الواقعي هو وجوب القصر، فلو صلّى قصرا ثم صار حاضرا انقلب الموضوع فلا يجب عليه الاعادة و القضاء.
(ثانيهما) أن القصر هو الحكم الظاهري للمسافر في أول الوقت، و الحكم الواقعي له هو التمام و كونه حاضرا قبل خروج الوقت كاشف عنه، فلا بدّ له من فعل التمام أداء في الوقت و قضاء خارج الوقت، فإن ما ذكرنا من انقلاب الموضوع مبنيّ على القول الأول.
(٣) من هنا شرع في بيان مرجع الوجه الثالث، أي وجوب العمل على طبق الأمارة لا يحدث مصلحة في الفعل، بل معناه وجوب العمل و ترتيب أحكام