تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - الفرق بين الوجه الثاني من التسبيب و الوجه الثالث منه
الوجه الثالث الى الوجه الثانى، و هو (١) كون الامارة سببا لجعل مؤداها هو الحكم الواقعى لا غير (٢)، و انحصار الحكم (٣) فى المثال (٤) بوجوب (٥) صلاة الجمعة، و هو (٦) التصويب الباطل.
الأمارة فقط.
(١) أي معنى رجوع الوجه الثالث الى الوجه الثاني أن في كلا الوجهين تكون الأمارة سببا لكون مؤداها هو الحكم الواقعى.
(٢) أي لا يكون الحكم الواقعي الفعلى غير مؤدى الأمارة.
(٣) عطف على قوله «كون الأمارة ...» أي ينحصر الحكم الواقعى الفعلي في كلا الوجهين بوجوب صلاة الجمعة، و تبقي صلاة الظهر على وجوبها الانشائي.
(٤) و هو ما قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة مع كون الواجب عليه في الواقع هي الظهر.
(٥) متعلق بقوله «و انحصار».
(٦) أي كون الأمارة سببا لجعل مؤداها هو الحكم الواقعى، و انحصار الحكم بوجوب صلاة الجمعة الذي هو مؤدى الأمارة تصويب باطل.
و ملخص الكلام: أنه اذا قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة مثلا و قلنا:
إن المصلحة في السلوك و العمل بالأمارة لا في صلاة الجمعة فإن الاتيان بصلاة الجمعة إما مشتمل على مصلحة راجحة فمعها لا يبقى في الظهر مصلحة راجحة، و ذلك لعدم تعقل وجود مصلحتين راجحتين في العملين اللذين علم إجمالا بمطلوبية أحدهما، فبعد زوال المصلحة عن الظهر يكون الأمر بها قبيحا، فينحصر الحكم بما قامت الأمارة عليه و هو التصويب و إما غير مشتمل على مصلحة راجحة، فالأمر بصلاة