تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٤ - الفرق بين الوجه الثاني من التسبيب و الوجه الثالث منه
فلا صفة (١) تقتضى وجوبها الواقعى، فهنا وجوب واحد واقعا و ظاهرا متعلق بصلاة الجمعة، و ان لم يكن فى فعل الجمعة صفة (٢) كان الامر بالعمل بتلك الامارة قبيحا، لكونه (٣) مفوتا للواجب مع التمكن من ادراكه (٤) بالعلم.
فالوجهان (٥) مشتركان فى اختصاص الحكم الواقعى (٦) بغير من قام عنده الامارة على (٧) وجوب صلاة الجمعة. فيرجع
(١) أي بعد كون صلاة الظهر خالية عن المصلحة الملزمة، فلا مصلحة تقتضي الوجوب الواقعي لصلاة الظهر، فيقبح الأمر بها بناء على تبعية الأحكام للمصالح و المفاسد، فيبقى هنا وجوب واحد و هو وجوب صلاة الجمعة على من قامت عنده الأمارة على وجوبها، و هو معنى التصويب.
(٢) أي إن لم يكن في صلاة الجمعة مصلحة راجحة يتدارك بها ما يفوت بترك صلاة الظهر.
(٣) أي لكون الأمر بالعمل بتلك الأمارة.
(٤) أي مع تمكّن المكلف من إدراك الواقع بالعلم، إذ المفروض انفتاح باب العلم، فلو لم تكن في صلاة الجمعة مصلحة يتدارك بها ما فات من مصلحة الظهر كان تفويت المصلحة مستندا الى أمر الشارع. و هو قبيح.
(٥) أي الوجه الثاني و الثالث من السببية.
(٦) و هو وجوب صلاة الظهر مثلا.
(٧) متعلق بقوله «قام» أي الوجه الأول و الثاني يشتركان في أن وجوب صلاة الظهر يختصّ بمن لا تقوم الأمارة عنده على وجوب صلاة الجمعة، و أما من قامت عنده الأمارة على وجوبها فلا تكون الظهر واجبة عليه بل حكمه هو مؤدى