تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - في المخالفة القطعية للخطاب المردد وجوه
الثالث: الفرق بين الشبهة فى الموضوع و الشبهة فى الحكم فيجوز فى الاولى (١) دون الثانية (٢)، لان المخالفة القطعية فى الشبهات الموضوعية فوق حد الاحصاء (٣)، بخلاف الشبهات الحكمية، كما يظهر من كلماتهم (٤) فى مسائل الاجماع المركب و كأن (٥) الوجه ما تقدم من أن الاصول فى الموضوعات تخرج مجاريها عن موضوعات أدلة التكليف. بخلاف الاصول
المردد فهو ليس بجاهل حتى يكون معذورا.
(١) أي تجوز المخالفة للخطاب المردد بين الخطابين في الشبهات الموضوعية.
(٢) أي دون الشبهات الحكمية.
(٣) كما هو واضح لمن راجع كلمات الفقهاء، فإنّ ذهابهم الى جواز المخالفة يكشف عن إذن الشارع بها في الموضوعات، و أما الشبهات الحكمية فلم يذهبوا الى جواز المخالفة و لو في مورد واحد، فهذا أيضا يكشف عن عدم جواز المخالفة في الشبهات الحكمية.
(٤) أي كما يظهر من كلمات الفقهاء- في مسألة الاجماع المركّب- عدم جواز المخالفة القطعية في الشبهات الحكمية.
و وجه الظهور: هو أنّ كلماتهم هناك عدا الشاذ منهم متفقة على عدم جواز خرق الاجماع المركّب و الرجوع الى الأصل فيما يوجب ذلك طرح الحكم الواقعي، فلو كانت المخالفة جائزة فيها أيضا لم يذهبوا الى عدم جواز خرق الاجماع المركّب فيما لزم منه طرح الحكم الواقعي.
(٥) و هي من الحروف المشبهة بالفعل، أي كأنّ الوجه في الفرق بين الشبهة الموضوعية و الحكمية هو جواز المخالفة في الاولى دون الثانية.