تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٢ - تقرير أخصر لجواز المخالفة الالتزامية
بالخطاب التخييرى انما يدعى ثبوته بأن يقصد منه (١) التعبد بأحد الحكمين، لا مجرد مضمون أحد الخطابين الذى هو حاصل فينحصر دفعه (٢) حينئذ (٣) بعدم (٤) الدليل.
و أما (٥) دليل وجوب الالتزام بما جاء به النبى (صلى اللّه عليه و آله) فلا يثبت الا الالتزام بالحكم الواقعى على ما هو
أي التعبد بأحد الحكمين، فالتعبد أمر زائد على ما هو حاصل في الخارج الذي يثبت بالخطاب التخييري المذكور، فلا يكون طلب التعبد باحد الحكمين طلبا للحاصل.
(١) أي بأن يقصد من الخطاب التخييري وجوب التعبدي لا الوجوب التوصلي الذي هو حاصل بدون الخطاب.
(٢) أي دفع الخطاب التخييري.
و توضيحه: أنّه- (قدس سره)- ذكر في ردّ الخطاب التخييري أمرين:
(الأول) أنّه لا دليل على وجود هذا الخطاب.
(الثانى) أنّ الخطاب التخييري غير معقول.
فبعد بطلان الأمر الثاني و إثبات معقولية الخطاب التخييري يبقى الأمر الأول فقط للرد، و هو عدم الدليل على وجود هذا الخطاب، فانحصر دفع الخطاب التخييري بعدم قيام دليل عليه.
(٣) أي حينما ثبت أنّ المقصود من الخطاب التخييري التعبد بأحد الحكمين.
(٤) الجار متعلق بقوله «فينحصر».
(٥) هذا جواب عن الاستدلال المقدر على وجوب الالتزام بأحد الحكمين تخييرا.